في قلب العاصفة
كتبها¤©§][§©¤][ أفنـــدينا ][¤©§][§©¤ ، في 4 أغسطس 2007 الساعة: 01:00 ص

شعرت بالحاجة لكي أتواري قليلاً
قبل أن أكتب و أن أتكلــم !!
قبل هجمـات سبتمبر .. و لم تأخذها الإدارة مأخذ الجد !!
واعتراف بكل أخطائنا و لا بد من منحنا ما نسـتحق من تقدير !!
و عندما رحلت عن الحكومة ، شعرت بالحاجة إلي التواري لبعض الوقت ، كي أمنح نفسي فرصة للتفكير قبل أن أكتب ، أو أتكلم .
و بعد أن استفدت من عنصري الوقت و التأمل وصلت إلي قناعة بأن هناك التزام في عنقي بأن أتقاسم بعض الأشياء التي تعلمتها و خبرتها إبان عملي في المخابرات الأمريكية . و شعرت بأنني مدين لأسرتي ، لزملائي السابقين و للتاريخ بأن أفصح عن كل ما أستطيع الإفصاح عنه حول الأحداث التي عايشتها .
و تعتمد مذكراتي علي إعادة تجميع أحداث جسام شهدتها فترة عصيبة من تاريخ أمتنا .
و هذا العمل لا يتوخى فقط الموضوعية في التناول ، و إنما حرصت علي أن يلتزم الأمانة و التجرد من الذات .
هناك الكثير من الأشياء التي أفخر بعملها أثناء أدائي مهم وظيفتي كمدير للمخابرات المركزية ، كما أن هناك أشياء أخري كنت أتمني عملها . كما يتتضمن كتابي – كما سيري القارئ في صفحاته – اعترافات مني بأخطاء ارتكبتها أنا و الوكالة التي كنت أتولى إدارتها . و عندما اتناول مناسبات كان أداؤنا فيها قوياً ، أتمنى أيضاً أن تكون هذه التأكيدات محل التقدير العادل و اللائق .
هذا الكتاب يعكس كيف كانت تبدو الأشياء بالنسبة لي ، في الوقت الذي كنت أجد نفسي فيه وحدي في قلب العاصفة .
حيث كنت تجد نفسك مسئولاً عن التعامل مع قضايا اكتشفتها من موقعك ، و من نفس هذا الموقع كنت أجلس لأري موجة المد الإرهابي . و من موقعي حيث أجلس ، كنت أرى أيضاً وكالتي حيث تعمل مجموعة صغيرة من المحاربين ، في عزلة ، و دون تمويل ، يسبحون جميعهم وحدهم ضد هذا المد الإرهابي .. يدقون ناقوس الخطر .. يحذرون .. يردعون .. يقدون مضاجع .. و يحاولون تدمير حركة إرهاب عالمية تعمل في سبعين دولة تقريباً ، و تصر علي تدميرنا .
هذه هي قصة الكيفية التي نظرنا بها للتهديد ، و ما فعلناه حياله ، كيف توصلنا إلي قناعاتنا ، و السبب وراء الاستعداد الذي كان عليه رجال و نساء وكالتنا المركزية لتنفيذ خطة عمل للرد بالقوة علي ضياع أرواح 3 آلف أمريكي و أجنبي .
هذه أيضاً قصة الكيفية التي تمكنا بعا من تجريد دولة مارقة من أسلحة دمارها الشامل دون أن نطلق رصاصة واحدة ، و كيف أتينا بأخطر دولة تنشر أسلحة الدمار الشامل عرفها العالم إلي حيث العدالة .
الكتاب بمثابة عملية استدعاء لجهود التي بذلناها لاحتواء الخلافات التاريخية بين الإسرائيليين و الفلسطينيين ، و و إعطاء فرصة للدبلوماسيين للسعي وراء حل سياسي لأزمة مزمنة و معمرة . . إنه أيضاً قصة لم ترو بعد عن فيض التحذيرات التي لم يحسب حسابها بعد لهجمات محتملة إذا تمت مقارنتها بهجمات 11 سبتمبر فإن الأخيرة ستبدو ضيلة !
يحمل العراق المسئولية و يتحدث عن الثمن الفادح الذي لا بد أن يدفعه !!
بعد أداء رائع ضد معاقل القاعدة في أفغانستان !!
لقد كانت لدي الفرصة لكي لكي أخدم بلادي ، و أبذل ما بوسعي لكي أحافظ عليها آمنة في وقت الشدائد . و قد لا أكون قد نجحت في كل المناسبات ، و لكن أشعر بالراحة لأنني كنت هناك في خضم الأحداث ، أؤدي ما علي ، و أناضل لكي أفعل ما هو صواب .
مهاجرة بسيطة مثلي أن يصل لما وصل إليـه !!
فقط في الولايات المتحدة الأمريكية ، يمكن لسليل أسرة مهاجرة أن يحظى بمثل هذه الميزة . و سوف أظل و للأبد شاكراً لجميل جون و إيفانجليا تينيت ( أبي و أمي ) اللذين رحلا عن قراهم في اليونان لإعطائي هذه الفرصة
====================================
بدا الأمر و كأنه فيلم من أفلام الجاسوسية .. التاريخ كان يوم 16 مارس عام 1997 .. يوم أحد .. كنت بمنزلي في يوم اجازة نادر الحدوث ، عندما دق جرس التيلفون : " قابلني علي شاطئ " سي آند أو " قرب حانة أولد آنجلر في غضون ساعة " .. هكذا قال الصوت علي الطرف الآخر .. و كان يتحدث همساً تقريباً . " تعالى وحدك " .. كان هذا نص المحادثة الهاتفية .. المتحدث لم يعرف نفسه .. و لكنه كان على يقين من أنني سأكون هناك في الموعد .
كان صوت آنتوني ليك ، الذي كان قد تقاعد قبل شهرين من عمله كمستشار للأمن القومي الأمريكي ، عندما عينه بيل كلينتون كمدير لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية .
و عودة إلي عام 1992 ، و بالتحديد عند بداية عمل إدارة الرئيس بيل كلينتون ، كان توني قد جعلني فرداً من أفراد فريق العاملين بمجلس الأمن القومي . و قبل ذلك كنت أعمل في فريق العاملين بمجلس الشيوخ ، و كنت و علي مدى السنوات الأربع السابقة مدير أركان لجنة مجلس لشيوخ للاستخبارات . و خلال هذه السنوات استطعت إقامة علاقة شخصية و وظيفية حميمة مع ليك و نائبه ساندي بيرجر .
و في مايو 1995 ، استعان بي جون دوش الذي كان علي وشك أن يصبح مدير المخابرات المركزية الأمريكية ، لكي أكون الرجل الثاني في الوكالة . و قد توطدت معرفتي بدوش عندما كان مساعد وزير الدفاع حيث اعتدنا أن نسافر معاً للخارج للتعامل مع بعض المسائل الاستخباراتية الحساسة . و لكن الآن و بعد عام و نصف فقط من عمله ، كان دوش يستعد للرحيل عن السي آي آيه و استقر الرأي علي صديقي و رئيسي السابق توني ليك لكي يحل محله في رئاسة الوكالة .
و قد كانت لدي توني كل المؤهلات اللازمة لاداء مهام الوظيفة الجديدة .. القدرات الاستخباراتية .. آكيومن و ثقة الرئيس و قوة الشخصية . و قد كان توني مستشار مجلس الأمن القومي صاحب الكلمة العليا ، الذي لا ينازعه أحد في صلاحياته ، أو سلطاته . و لأنه قد لاحظ الخلل الذي عانى منه أداء المجلس أثناء إدارة الرئيس جيمي كارتر ، الأمر الذي أصاب معه هذه الإدارة بالشلل ، فقد عمل جاهداً كي لا يكرر مثل هذا الأداء الباهت أثناء إدارة الرئيس بيل كلينتون .
و في سابقة نادرة الحدوث في واشنطون ، لم يكن توني يحب الظهور كعادة من يشغلون منصبه ، كما أكد لفريق العاملين تحت رئاسته علي :" نحن كفريق يمكن أن ننجح معاً ، أو نفشل معاً " . . و قال لهم مؤكداً : " لم يأت أي منا إلي مكتبه في المجلس بالانتخاب " .
و يقيني أن توني ، و بفضل كل خصاله هذه ، كان الخيار الأمثل لكي يتولي رئاسة الـ " سي . آي . إيه " . و قد أدركت - بدافع حب الذات – أن وصول توني لهذا المنصب سيمنحني القدرة علي الاحتفاظ بمنصبي كنائب لمدير الوكالة ، ذلك المنصب الذي كنت قد تعودت أن أحبه .
و عودة إلي جون دوتش سنجد أنه دخل في خلافات كثيرة مع فريق عمله ، و أدلي بأحاديث صحفية استفذت الإدارة ، و انتهي عمله باستقالة مفاجئة في شهر ديسمبر عام 1996 ، و رغم أنه كان يأمل أن يسند إليه منصب وزير الدفاع رغم كل ذلك ، إلي أنه كان من الواضح أن مثل هذا المنصب سوف لن يكون من نصيبه ، فرحل عن الحكومة إلي غير رجعة . و بعد رحيله أصبحت أنا مدير الوكالة بالإنابة . وقد أدركت وقتها أنه يتعين علي أن أقوم بمهام مدير الوكالة و نائب مديرها لفترة وجيزة ، حتى يتم تأكيد تعيين ليك كمدير جديد لها . و لكن ما حدث أن موافقة مجلس الشيوخ علي تعيينه ، ظلت معلقة و لمدة أربعة شهور . و أدركت أن تأخر المجلس في التصديق علي تعيين توني كان السبب في طلبه مقابلتي ، و لكنني لم تكن لدي أدني فكرة عن سر إصراره علي لقائي في مثل ذلك المكان غير الغريب .. كما كانت تعليماته لي بالقدوم وحدي أكثر الأمور التي تبعث علي الحيرة . فقد كان يعرف أن نائب مدير المخابرات المركزية لا يذهب إلي أي مكان بمفرده .فقد كانت ترافقني دائماً حراسة أمنية كبري ، لا سيما و أن تهديدات الإرهابين و المتربصين الآخرين لمسئولي الوكالة كانت حقيقية .و من هنا فقد شهدت الشهور الأربعة ن التي عملت فيها كمدير السي آي إيه بالإنابة تشديد الحراسة حولي بصورة غير مسبوقة .علي أية حال ، فقد حاولت أن التزم بسرية اللقاء كما طلب توني ، و استدعيت رئيس الطاقم المكلف بحراستي دان أوكنور ، الرجل الذي كنا نناديه بـ " دوك " – الحروف الأولي من اسمه ، وكان مستعداً لكي يتلقي رصاصة في صدره لكي يدفع عني الأذي ، و طلبت منه الخروج لجولة قصيرة بالسيارة وحدنا دون حراسة .
و بعد جولة بالسيارة وصلنا قرب المكان ، و ذهبت بمفردي للقاء توني الذي كان ينتظرني ، و بمجرد اقترابي منه أشار علي بالمشي ، و رغم أنني عايشت توني في أوقات عصيبة إلا أنني لم ألحظه أبداً في مثل هذه الحالة من الجدية و التجهم و الصرامة كما رأيته ذاك اليوم . و ما هي إلا مسافة لا تزيد عن نصف ميل تقريباً ، حتي جلسنا على أريكة تطل علي القناة .
بادرني توني بقوله : أريدك أن تعرف أنني عقدت العزم علي أن أبلغ الرئيس غداً أنني أعتذر عن قبول منصب مدير السي آي إيه ، و أنني أسحب اسمي كمرشح للمنصب .. إنها لمهمة شاقة جداً .. إنهم يريدون الكثير جداً .. و الأمر لا يستحق العناء " .و لم يكن توني في حاجة لكي يفسر علي من يعود الضمير في كلمة " إنهم " . فقد انقلب عليه أعضاء مجلس الشيوخ ، و راحوا يماطلون في التصديق علي ترشيحه للمنصب . و أنه سئم الانتظار ، و لم يعد قلبه مستعداً لمواصلة القتال من أجل المنصب . خاصة بعد أن أمضي ثلاثة أيام من جلسات الاستماع العدائية من جانب بعض أعضاء لجنة الاستخبارات بالمجلس ن و اضطر لتحمل تهريجهم السياسي و غوغائيتهم .
و الحقيقة أن بعض أعضاء اللجنة كانوا يتربصون بتوني و في مقدمتهم سيناتور ريتشارد شلبي النائب الجمهوري عن ولاية " الاباما " . و الذي كان قد طلب مني - كما استطاع إقناع كثيرين ممن عملوا من قبل مع توني – أن أشي بالرجل . و قال لي : " جورج إذا كنت تعرف أية قاذورات عن توني ليك فأنا متأكد من أنني أود معرفتها " . و قد جعلني هذا الموقف الشاذ في حيرة من أمري . و رحت أتساءل : ألا يعرف هذا الشخص أن توني بليك صديقي و رئيسي السابق ؟ .. كما رحت أفكر فيما جعله يعتقد أنني يمكن أن ألعب مثل هذا الدور ؟
و عودة إلي لقائي مع توني ، فقد كان ما ذكره لي لاحقاً في نفس اللقاء هو ما أصابني بالدهشة . فقد قال لي : " عندما سأبلغ الرئيس غداً اعتذاري عن الترشح للمنصب فإنني سأبلغه بأن عليه تعيينك لكي تكون المدير الجديد لوكالة المخابرات المركزية " .
و علي أن اعترف بأنني و رغم شغلي منصب مدير الوكالة بالإنابة في ذلك الوقت ، فإنه لم يدر بخيالي أبداً أنني يمكن أن أحل محل توني كمرشح لمنصب المدير . فعلي أية حال كان عمري في تلك اللحظة لا يتجاوز الرابعة و الأربعين ، شخص غير معروف اللهم إلا لبعض دوائر استخباراتية بيروقراطية معينة . هذا هو السبب الأول في وقوع هذا الخبر علي كالصاعقة . السبب الثاني هو صحتي المعتلة ، حيث كنت قد تعرضت لأزمة قلبية منذ أقل من أربع سنوات مضت .
و لا أستطيع أن أتذكر ما إذا كنت قد أجبت علي عرض توني ، إلا أن وجهي بالتأكيد عكس مشاعر الاستغراب و الدهشة التي كانت تعتمل داخلي . و هنا قطع توني صمتي بقوله : انظر .. انت تعرف المكان ، و تملك المهارات اللازمة ، و الرئيس يحبك ، و مجلس الشيوخ سيصدق علي تعيينك .. قل لي من يمكن ترشيحه غيرك .. كما أنك تحب عملك " .
و ما كان مني إلا أن أجبت علي كلام توني بقولي : نعم .. و لكنني لا أريد المنصب بهذه الطريقة " . و في هذه اللحظة كانت الدموع علي وشك أن تنهمر من عيني ، من فرط ما كان يعتمل في نفسي من عواطف و مشاعر تمتزج فيها الصدمة بعدم اليقين و الأسى بتشوش العقل . لقد كنت مثل ممثل مبتدئ في أحد مسارح " برودواي " اكتشف لتوه أن أعز صديق له ، بطل العرض ، قد صدمته حافلة ركاب " .
و فكرت أن أقنع توني بعدم سحب ترشحه للمنصب ، و لكن كان من الواضح أنه قد اتخذ قراره بالفعل ، و عقد العزم علي الإنسحاب . ثم بدأت أعرب له عن شكوكي حول ما إذا كنت الشخص المناسب لشغل مثل هذا المنصب . و لكن توني كان علي يقين من أنني كذلك ن و لم يكن يريد أن يدخل معي في نقاش حول هذه المسألة . و بادرني قائلاً : " أنظر .. أنا لم آت بك إلي هنا كي لكي أسألك رأيك في خططي و قراراتي .. طلبت منك المجيء لكي أطلعك عما أنا بصدد عمله . . سأنسحب و سوف أبلغهم بأنه يتعين عليهم تعيينك مديراً لـ سي آي إيه . . المسألة بسيطة " .
و قد بدا توني قلقاً من أن يدخل الرئيس كلينتون في نزاع طويل مع شلبي حول عملية تعيينه . و قال : " شلبي يريد أن يقاتل لمنع تعييني حتي آخر قطرة من دمي . و سيكون هذا فظيعاً بالنسبة للوكالة التي تقف الآن في أمس الحاجة لمدير " .
و بعد أن تحدثنا قرابة نصف الساعة وجدنا أنفسنا نعود لنقطة البداية علي نفس الممر لتتصافح أيادينا و يمضي كل منا لحال سبيله .
و بمجرد عودتي لبيتي ، توجهت إلي غرفة المعيشة في الطابق الأرضي ، و رحت أفكر فيما حدث معي ، و كما أفعل دائماً في مثل هذه الأمور ، سألت زوجتي ستيفاني النصيحة .. هل يمكنني الاضطلاع بهذا المنصب ؟ .. هل أخوض التجربة ؟ ..ماذا سيعني هذا لأسرتنا ؟ .. لطفلنا جون مايكل الذي قد أنهى لتوه تعليمه الأساسي ، و في وقت يحتاج أن يكون فيه أباه قريباً منه ؟
فمن واقع تجربتي كمدير سي آي إيه بالإنابة ، كنت أدرك أن مهام المنصب ستأكل ساعات يومي بأكملها . و كانت ستيفاني دائماً أقوي سند داعم لي ، و علي مدي العامين المنصرمين تولدت لديها مشاعر الحب تجاه النساء و الرجال العاملين في سي آي إيه . و ستيفاني مثلي ذات أصول يونانية ، و لديها استعداد لأن تطوي تحت جناحها ، و في اللحظة ، الآخرين . و من هنا أصبح العاملون في سي آي إيه جزءاً من أسرتها الموسعة .
" جورج .. أنت تستطيع أن تفعل ذلك ، لأن الوكالة في حاجة إليك .. لا تقلق علي أنا و جون .. سنكون بخير و كذلك أنت " . هكذا كان رأي ستيفاني كما عبرت عنه قولاً .
و في مساء اليوم التالي ، الاثنين 17 مارس أصدر توني بياناً يعلن فيه سحب ترشحه للمنصب ، مكوناً من 1100 كلمة ، و انتقد فيه تسييس وكالة المخابرات المركزية .
و في صباح يوم الأربعاء ، تلقيت مكالمة من جون بودستا نائب رئيس أركان البيت الأبيض ، يبلغني فيها بأن الرئيس يود تعييني مديراً لـ سي آي إيه . و كما فعل توني ، لم يبد بودستا كمن يسألني عن رأيي في ذلك . و دعاني للتوجه إلي البيت الأبيض للقاء الرئيس .
و هناك صعدوا بي إلي حيث الجناح الرئاسي الخاص ، حيث التقيت الرئيس كلينتون و ساندي بيرجر خليفة انتوني ليك الذي حل محله كمستشار للأمن القومي و بودستا . و بينما نتبادل أنا و الرئيس الكلمات المقتضبة ، كان بعض معاوني الرئيس من فريق العاملين بالبيت الأبيض يطلبون من زوجتي و ابني التوجه للحاق بي في أسرع وقت ممكن .
و قبل أن يمضي وقت طويل كان عدد كبير من الصحفيين قد دعي إلي البيت الأبيض ليستمعوا إلي الرئيس و هو يعلن عزمه تعييني مديراً لـ سي آي إيه . و من حيث أقف أنا و زوجتي و إبني في المؤتمر الصحفي للرئيس ، توجهت للصحفيين ببيان مقتضب أعرب فيه عن مشاعري التي تمتزج فيها الفرحة بالمرارة حيث أن صعودي كمدير للوكالة يتزامن مع تواري شخص أعشقه من كل قلبي هو توني ليك . و و عدت الرئيس ببذل قصارى جهدي ، ثم عدت إدراجي لاستئناف مهامي التي كنت بالفعل أزاولها كمدير بالإنابة .
و عندما أعود بذاكرتي للوراء ، أجد أنه من الغرابة أني لم أمر بمقابلة قبل حصولي علي وظيفتي الجديدة .. لقد كانوا يعرفونني بالطبع ، و لكن أحداً لم يسألني عما سأفعله بمجتمع المخابرات بعد تولي منصبي ، أو ماهي التغييرات الذي سأدخلها ، أو ما أنوي عمله لاستعادة الروح إلي المكان الذي شهد تعاقب أربع مديرين للوكالة خلال خمس سنوات قبل تعييني ن ناهيك عن مرشحين للمنصب كانا قد سحبا ترشيحهما .
لقد كانت قصة تعييني مادة لصحف الإثارة التابلويد في نيويورك و خاصة الحي الذي نشأت فيه .. و كان مانشيت إحدي هذه الصحف يقرأ : الجاسوس الذي خرج من حي كوينز " . و راحت الصحف تنقل عن جيراني من يعرب للصحف عن دهشته لقرار تعييني ، و قال أحدهم أنه ترعرع معي ، و أنني كنت في طفولتي كبير الفم ، و معروف عني أنني لا أستطيع أن أكتم سراً ، بينما قال آخر أنني كنت مميزاً ، و بنوا حكمهم هذا علي طريقة لعبي لـ" كرة العصا " التي كنت بطلاً للمدارس فيها " الزوجي " عام 1994 .
و لكن يبقى أفضل ما قيل في هذا الصدد هو ما جاء علي لسان أمي إيفاجليا تينيت . فرغم أنه قد مر علي وجودها في الولايات المتحدة حتى تلك اللحظة 45 عاماً، إلا أن تأثير المجتمع اليوناني الأمريكي كان قوياً لدرجة أنها كانت لا تزال تتحدث الإنجليزية بصعوبة . قالت أمي لصحيفة " ديلي نيوز " : لدي ابن في وكالة المخابرات الأمريكية ، و لدي ابن يعمل طبيب قلب . الأمر ليس سيئاً . و الحقيقة أنني رغم التقائي عشرات القادة والرؤساء و الملوك و الملكات و الأمراء و الحكام إلا أن أمي و أبي ظلا دائماً أحب الناس إلي قلبي .
كان أبي جون تينيت عصامياً لم تغيره الأيام ، منذ اليوم الذي ألقي به والده القاسي القلب به خارج منزله في سن الحادية عشرة . في البداية سافر إلي فرنسا ، حيث وجد عملاً في منجم فحم . و هناك حسم أمره بسرعة و توصل بسرعة إلي قناعة بأن مستقبله لا ينبغي أن يكون في المناجم . و ما كان منه إلا أن رحل إلي الولايات المتحدة ، حيث وصل إلي جزيرة " اليس " قبل وقت قصير للغاية من فترة الركود الكبير.. وصل دون أن تكون في جيبه قطعة نقود معدنية واحدة ، أو صديق يمد إليه يد العون .. كل ما كان يعرفه هو أنه يريد أن يكون سيد نفسه ، و راع لأسرته ، و أنه في أمريكا يمكن للكد في العمل أن يحقق لصاحبه ما لا يمكن تخيل تحقيقه في أي مكان آخر . و قد قام أبي مدفوعاً بإيمانه هذا بافتتاح كافتيريا صغيرة كما كان يفعل المهاجرين اليونانيين ، قبل أن يصبح أمريكياً تماماً ، مع احتفاظه بجذوره الأوربية . أما مثله الأعلي الذي كان ينظر إليه كبطل فقد كان شارل ديغول . و أتذكر أبي عندما اصطحبني و شقيقي بيل من حيث نقطن في " كوينز " إلي مانهاتن لكي نشاهد ديغول في سيارة ليموزين مكشوفة ، و أذكر أن والدي هتف أثناء مرور موكب الزعيم الفرنسي : تحيا فرنسا ، و لمحت ديغول يوجه ناظريه تجاهنا . و هنا شعرت بأنني في حضرة رجل عظيم ، و هكذا شعوري دائماً عندما أكون مع أبي .
كان أبي رجلاً رقيق القلب و أميناً و شديد الاهتمام بالشئون العالمية . و كانت مائدة عشائنا دائماً ملتقى للمناقشات السياسية و أخبار اليونان وطنه الأم ، و أمريكا وطنه بالتبني .و كانت المناقشات تتأرجح ما بين الحديث باليونانية و الحديث بالإنجليزية .
أما أمي فقد كانت قصتها أكثر إثارة مما عليه الحال بالنسبة لأبي . فأمي من جنوب ألبانيا و قد هربت منها بعد أن قتل الشيوعيون أخويها ، و انهار أباها فيما بعد من فرط حزنه علي مقتلهما ، و لقي حتفه بعد أزمة قلبية . و قد تمكنت أمي بمفردها من ترتيب أمورها ، و لشق طريقها إلي ساحل الأدرياتيكي علي متن غواصة بريطانية ، عقب الحرب العالمية الثانية في حيث كانت الحدود مغلقة في ذاك الوقت .
و قد شقت أمي طريقها في البداية إلي روما ن ثم أثينا ، و هناك كان من الممكن أن تمضي بقية عمرها لولا أن كان أحد أعمامها يعمل في بالمطاعم في نيريورك ز و كان العم لامبروس قد تحدث إلي والدي عن أبنة أخيه التي ولدت في قرية ألبانية التي لم تكن فقط جميلة ن و إنما أيضاً هربت لتوها من قرية قريبة من مسقط رأس أبي .و ربما كان لهذا الحديث هو الذي شجع أبي علي العودة إلي اليونان في عام 1952 ، و ملاقاة أمي طيلة اسبوعين تزوجا علي أثرهما . و بعد اسبوع من الزفاف وصلت لكي تنضم لأبي للعمل في المطاعم في كافتريا عرفت باسم " تونتيث سينشري دينر " . كانت هي " الخباز " و كان هو " الشيف " و في كوينز حيث جالية يونانية كبيرة ، راحت أمي بفخر تقوم برعاية أسرتها ، و تسهر علي رعاية أولادها .
و كانت أمي موهوبة في قراءة الناس و استقراء سمات شخصيتهم سواء من الأفراد العادديين أو من الشخصيات العامة . و كان بمقدور أمي أن تكتشف الكاذب من علي بعد ميل . و كان لأمي تأثير عجيب علي الآخرين ، و قد مزحت مع بعض الأصدقاء ذات مرة و قلت أن ياسر عرفات لوتعامل مع أمي لتحول إلي عجينة كعك طيعة في يدها .
و أستطيع القول أنني و في أشياء كثيرة ابن أبي . فقد كان رجلاً يمكن الوثوق به ، لا يغتاب الآخرين . وأثناء عملي كمدير لـ " سي آي إيه " كنت بين الفين و الفينة أشعر بالحنين إلي أبي ، و أتوق للجلوس معه كي ألتمس منه النصح عندما كانت تواجهني مشكلة مستعصية ، رغم أنه كان قد رحل عن الدنيا في العام 1983 . و عندما في أوقات الشدة كان أخي بيل يقول لي دائماً : " فكر فيما عساه العجوز سيفعل لو مر بمثل هذا الموقف " . و قد كان أبي يؤمن بحكمة تقول " قرب أصدقاءك ، و اجعل أعداءك أقرب " .
لقد كان أبي و أمي زوجين استثنائيين ، و أنا سأظل كل يوم من حياتي مديناً للشجاعة و التصميم اللذين حملاهما إلي هذه البلاد .. إنني أدين لهما بما جري معي في شهر مارس عام 1997 ، تللك التمشية التي لا تنسي علي الممر مع توني و التي انتهت بنقطة التحول هذه في في حياتي .
=======================================
الحلقة الثالثة: أنا و زملائي في " سي .آي . إيه " ضحايا و لسنا أبداً جناة
و صدقوني عندما أقول لكم هنا أننا لم يكن لدينا أدني شك أبداً في معرفة من هم أعداؤنا ، و لكن في العالم الذي كنا نعيش فيه ، في وكالة الـ سي آي إيه ورثت أشياء لم يكن من السهل علي الإطلاق تحملها .
ففي عام 1997 ، لم يكن للوكالة آلية عمل منتظمة ذات موارد تكفي لأداء مهامها ، كما لم تكن مؤسسة تدار وفق مفاهيم راسخة . و لو كانت كذلك كان الكثير من الأمريكيين سيتدافعون طمعاً في تولي قيادتها . و ربما تكون عملية إسناد المهمة بالنسبة لي في الحقيقة قد جاءتني علي سبيل الخطأ أكثر من أي شيء آخر .
و قد وصفتني إحدي الصحف عند تعييني مديراً لـ سي آي إيه بأنني اختيار غير مناسب لإدارة المكان " .
و نقلت صحيفة " نيويورك تايمز " عن مسئول لم تفصح عن اسمه قوله : لا أستطيع أن أرشح لكم أسماً أفضل من تينيت . و في ضوء التحديات التي تواجه الوكالة " لا أستطيع أن أرشح لكم اسماً علي الإطلاق " . و ربما تكون التايمز هي التي أعطت اسمي ما يستحق من بين الجميع .
و عودة إلي ما كانت عليه الوكالة ساعة تعييني ، أقول أن أخطر مشكلة كانت تواجهها هي عدم استقرار قياداتها في أماكنهم لفترات كافية ، و بمعني تعدد القيادات في فترات زمنية قصيرة . و يكفي أنني كنت المدير الخامس للوكالة في سبع سنوات . و لا يمكن لأي شركة حتى أن تنجح مع تغيير أو تقلب قياداتها في مناصبهم علي هذا النحو . و لهذا فقد كانت هناك طريقة غريبة للتعامل مع الأوامر من جانب معظم كبار مسئولي الوكالة الذين تقع مكاتبهم في الدور السابع . هذه الطريقة مفادها : ما لم تكن راض عن الأمر الصادر إليك فقط انتظر لبرهة حتى يرحل الشخص الذي أصدر إليك هذا الأمر .
عدد عملاء " سي .آي . إيه " فـــي جميع أنحاء العالم !!
و مع ذلك فقد كانت المشاكل أعمق من أن تقتصر عند عملية تقلب القيادات . فأثناء التسعينيات كانت الحكمة التقليدية تقول أننا ربحنا الحرب الباردة و أنه قد حان الوقت لجني ثمار أو مكاسب السلام . و هذه الفرضية لم تكن فقط خاطئة – نظراً لأن سلطة إعلان الحرب - ببساطة - كانت تنسل من أيدي جيوش الدول النظامية ، لتكون بأيدي جيوش غير نظامية ، و من الصواريخ العبرة للقارات ، إلي مواد نووية بحوزة الأشخاص ، و حاويات مادة الجمرة الخبيثة ( أنثراكس ) – بل إن عملية جني " ثمار السلام " تلك كانت تنهار و تتلاشى أمام ضعف الأنشطة التجسسية نظراً لما كانت تعانيه الوكالة ، و في وقت كنا في أمس الحاجة القيام بهذه الأنشطة علي الوجده الأكمل .
لقد فقدت جميع الأجهزة الاستخباراتية و ليست " سي . آي . إيه " فقط مليارات الدولارات
التي كان من المفترض أن تضخ إليها كتمويل لأنشطتها ، و تم تقلص العمالة فيها لهذا السبب بنسبة 25 % تقريباً . . و لا يمكن أبداً أن تنجح أي مؤسسة عندما تقلص مواردها البشرية بهذا القدر . و أخطر ما في الأمر هنا هو اضطرارالوكالة لوقف تجنيد عناصر بشرية جديدة . و بهذا فقد حرمت الوكالة لمدة نصف عقد من الزمان ( 5 سنوات ) من انضمام عناصر موهوبة إليها ، في الوقت الذي تركتها فيه عناصر كثيرة جداً من أصحاب الخبرة و الكفاءة .
و حتى أبين عمق المحنة سأضرب مثالاً بما حدث في عام 1995 ، عندما كنت نائب مدير سي آي إيه . ففي الوقت الذي كنا نعقد فيه دورة تدريبية للعملاء الجدد من جامعي و سارقي المعلومات ، كان عدد من يتلقوا الدورة عبارة عن 6 " ضباط ميدانيين " - تعبير نطلقه عن نساء و رجال الوكالة الذين يقومون بتجنيد العملاء الأجانب لسرقة المعلومات – و 6 ضباط مخبرين " – تعبير يشير إلي لا يجمعون المعلومات بقدر ما يبلغون عما جمعه المكلفون بذلك – و لا يمكن أن تدار وكالة و في دورة كهذه يكون عدد المتدربين صغير هكذا . و يكفي أننا في الوقت الذي كنا ندرب فيه هذه الحفنة سنوياً ، كان تنظيم القاعدة يدرب ألاف الإرهابيين الجدد في معسكراته في أفغانستان و السودان و أماكن أخرى .
أن الحرب أصبحت بأيدي جماعات جيوش غير نظامية !!
و حتي لو كانت لدينا في منتصف التسعينيات الأموال ، و الإرادة ، و الدعم السياسي ، للنهوض ببرامج تدريبنا ، فإننا كنا سنفتقر مع ذلك إلي البنية التحتية الازمة لمؤازرة مثل هذه البرامج . و في الوقت الذي تدهور فيه مستوى برامج تدريباتنا ، كانت الدورات الخاصة بها تجري في مبان تنتمي لزمن الحرب العالمية الثانية ، أما أماكن إعاشة مدربيناا و عائلاتهم كانت أسوأ حتى مما عليه الحال عندما يتم نشرهم للعمل في دول نامية . و لم يكن أفضلنا و أكفأنا و أكثرنا ألمعية في هذا الصدد يكلف نفسه بتعليم ضباط المستقبل . كما كانت برامج تجنيدنا أيضاً تترنح . و يكفي أن كل إدارة من إدارات الوكالة كانت لديها برامج تجنيدها الخاصة بها ، مع ضعف مستويات التنسيق الواجبة مع الإدارات الأخري في هذا الصدد ، أو عدم وجود تنسيق من أي نوع علي الإطلاق .
و مع ذلك ، فمن بين أكثر المعوقات التي كانت تحول دون عمل الوكالة علي النحو الصحيح ، و تمكنت من رصدها في رحلة استكشافي الأولي للسلبيات الموجودة هي : أن عدد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي " أف . بي . آي " في مدينة نيويورك وحدها يفوق عدد عملاء وكالة المخابرات المركزية " سي . آي . إيه " في جميع أنحاء العالم !
و بالإضافة إلي ذلك ، فقد كانت قدرتنا علي تحليل المعلومات قد تآكلت و وصلت إلي مستو ينذر بالخطر .فقد ترك محللينا من أصحاب الكفاءات ، و المتمرسين في مجال تحليل المعلومات الخاصة بقضايا و مشكلات و مناطق جغرافية معينة مواقعهم الميدانية و تحولوا لمديرين .. و هناك في عالم الجاسوسية و الاستخبارات ما يعرف بـ " مبدأ بيتر " و يقول : أفضل المحللين عادة ما لا يكونوا أفضل المديرين !
و في ضوء كل هذا ، فإنه لم يكن من المثير للدهشة أن تجد معنويات العاملين بالوكالة و قد أصبحت في الحضيض . و لا تزال الـ " سي . آي . إيه " تئن من جراء عمليات التجسس عليها من جانب ضابطين موثوق بهما من رجالها هما الدريتش إيمز في عام 1994 ، و هارولد نيكلسون في عام 1996 ، و اللذين خانا بلديهما و زملائهما ببيعهم أسرار خطيرة للروس . كما تعرضت الوكالة لانتكاسة من جراء الادعاءات الكاذبة من أن بعض أفرادها قد تورطوا في بيع كوكايين للأطفال في كاليفورنيا . و رغم كذب الادعاءات إلا أن محاولة دحضها قد جعلت للدخان المتصاعد من هذه القصة السخيفة أرجلاً !
مرور الكرام دون أن نستفيد منها !!
في الوقت نفسه ، كان مسئولو الوكالة من الصف الأول و الثاني يعيشون حالة من الخوف إزاء احتمالات استدعائهم أمام الكونجرس أو المحكمة للدفاع عن أفعالهم . و الغريب أن الإدارات المتعاقبة كانت تطلب منهم إظهار قدر من المخاطرة و الإقدام ، و لكنها تتخلي عنهم عند وقوع خطأ ما ، و تتركهم وحدهم يواجهون الإهانة و الإذدراء . و الفصل و العقاب المالي .
هناك أمر آخر يتعلق بتكنولوجيا المعلومات التي كانت تفتقر إليها الوكالة ، حتي أن الأدوات المعلوماتية التكنولوجية التي كان ضباطنا يستخدمونها تعود إلي منتصف القرن العشرين ، أكثر مما خرج به علينا القرن الواحد و العشرين من منتجات تكنولوجية في هذا الصدد مرت علينا للأسف مرور الكرام !
و فوق كل ما سبق ، يمكن القول أن الوكالة كانت تفتقر إلي استراتيجية واضحة و متفاهم عليها و مبنية علي أسس سليمة . فلم تكن هناك خطة طويلة الأمد متكاملة و متماسكة و متناغمة . و كان إيجاد مثل هذه الاستراتيجية بالنسبة لي مسألة أساسية . لذا ن كان ذلك هو شغلي الشاغل منذ أول يوم لي في منصبي الجديد كمدير للوكالة .
و الحقيقة أنني كنت قد بدأت في تقييم عمل الوكالة و رصد سلبياتها و ما تعانيه من معوقات قبل تعييني مديراً لها بكثير ، و بالتحديد قبل عامين عندما كنت أعمل في منصب نائب المدير ، ثم عملي كمدير بالإنابة . و بعد أن أصبحت مديراً لم يعد بمقدوري الاختباء خلف مديري أو رئيسي في العمل ، لأنني لم أعد نائباً .
و قد أدركت أن أهم شيء لا بد من البدء به كمدير هو استعادة الوجه الإنساني للوكالة .. التزام القادة بالإنصات و الاهتمام بكل العاملين تحت رئاستهم ، و ليس فقط أولئك الذين يحتلون المناصب الكبري . و قد تعلمت أن أعمل بحكمة أبي : " عندما تهتم بالناس ستجد الناس يهتمون بك " .
لا تنفذ الأمر فالمدير حتماً سيرحل قريباً !!
و كان أول ما فعلته هو تشكيل هيكل قيادي يحظى بثقة كل هؤلاء العاملين . و لم أجلب من الخارج إلا العدد القليل ، فقد كانت رسالتي لمن في الوكالة هي : من يساعدنا علي أداء ما نريد و سنجده في المكان الذي نحتاج إليه فيه سيبقى بيننا .
و حتي أوثق علقة وكالتي بالعسكريين ، استعنت بالجنرال جون جوردون من سلاح الجو الأمريكي ليكون نائبي .
و لتدعيم إدارة العمليات قمت بالاستعانة بضابط عبقري متقاعد هو جاك داونينج ، الذي خدم في موسكو و بكين و، و أعطت عملية استدعائي له إشارة قوية إلي أننا بدأنا نعود من جديد للأسس المهمة و اللازمة لعمليات الكشف عن الأسرار و التي لا غنى عنها لحماية أمتنا .
و قمت بتعيين جون ماكلوغلين ، الذي أمزح معه دائماً بقولي إنه أكثر الرجال أناقة في أمريكا ، رئيساً لوحد تحليل المعلومات بإدارة الاستخبارات . و قد أضفي وجود جون قدراً من الأمانة و الجودة و المصداقية لعملية تحليلنا للمعلومات لطالما كنا نفتقد إليه . و علي فكرة جون يجيد أيضاً الألعاب السحرية و كانت موهبته في هذا المجال تجعله ساحراً عالمياً و كان يكنى بـ " مارلين " .
و لمنصب المدير التنفيذي للوكالة استعنت بـ ديف كاري الرئيس السابق لمركز مكافحة الجريمة و المخدرات بالوكالة .
و مع فريق قيادي تم الانتهاء من تشكيله و بدء عمله في عام 1997 ، ويتكون من هؤلاء و آخرين بعضهم من خارج الوكالة ، حدث أننا كنا نجتمع بأحد مباني الوكالة السرية غير البعيد عن واشنطون و قال شخص ما أننا كنا نقف علي رصيف ميناء مشتعل " . " و ما لم نسارع بالعمل لإطفاء الحريق ، فإن الوكالة ستغرق في البحر و جميعنا معها " . و كان تعبير " رصيف ميناء مشتعل " يعبر و بحق عن موقف الوكالة وقتذاك .
و بحلول ربيع عام 1998 ، كانت لدينا خطة – وثيقة أطلقنا عليها عبارة " المسار الاستراتيجي " و جزء رئيسي منها يحدد طبيعة و نوعية و مستوى الضباط الذين نحتاج لوجودهم بالوكالة بحلول عام 2010 .
و في السادس من مايو وقفت أمام 500 من العاملين بالوكالة لأحدثهم عن " الرصيف المشتعل " بينما شاهدني ألاف آخرين من خلال دائرة تيلفزيونية مغلقة و قد تشكك كثيرون فيما سمعوه مني ، و كانت لهم مبرراتهم بالطبع . فعلي أية حال لقد شهد معظمهم قيادات كثيرة تأتي و تذهب ، فمن أين لهم أن يعرفوا أنني سأستمر في عملي ؟
و أخذت أحدثهم عما أفعله لتصحيح الأوضاع في الوكالة ، و محاولة ضخ المزيد من الأموال إلي خزينتها ، و خاصة لمواجهة تعاظم أعباء مكافحة الإرهاب .
فانقلب علي بعض أفراد إدارة كلينتون الديمقراطية !!
و لكن مع نهاية عام 1998 طالبت الإدارة الأمريكية بزيادة مخصصات الوكالة المالية بمبلغ يزيد عن ملياري دولار سنوياً و علي مدي السنوات الخمس التالية ، و لكن لم تمنحنا سوي جزء ضئيل من هذه الزيادة .
و لذلك فقد شعرت بأن نقص مواردنا المالية قد أحبطنا مما دفعني للجوء لحلقة قياداتي الخاصة .
فمع أنني كنت مجرد ضابط حكومي في إدارة الرئيس بيل كلينتون الديموقراطية ، إلا أنني كنت قد وطدت علاقتي بـ نويت جينجريتش الجمهوري الذي كان في ذلك الوقت رئيساً لمجلس النواب ، الذي كان مؤمناً بأن المخابرات في حاجة إلي دعم . و بفضل نويت ، و من خلال تمريره مخصصات إضافية للوكالة عبر الكونجرس ، في السنة المالية 1999 ، تم منحنا و للمرة الأولي زيادة ملحوظة في عملية تمويلنا .
و قد أدي تحالفي الـ " الخارج عن النص " مع رئيس المجلس الجمهوري إلي انقلاب بعض أعضاء إدارة كلينتون ضدي .
و رغم أن الرئيس كلينتون كان بصفة عامة داعماً و مسانداً لمهمتنا إلا أن التمويل اللازم لم يكن مع ذلك يأتينا . و للأسف فإن معظم الأموال الإضافية التي حصلنا عليها عام 1999 كانت لسنة واحدة فقط و لم تستمر في السنوات اللاحقة .
و قد قمت أولاً بافتتاح مكتب تجنيد مركزي و استطعنا معه و مع بعض الأموال التي توفرت تجنيد أعداد جيدة من العملاء ، ثم قمت بالتركيز علي التنوع العرقي للعملاء ، و احترام مبدأ التباين بين العاملين من حيث أصولهم ، عكس ما كان يحدث فيما سبق . و لي يعود الفضل أيضاً في تعظيم محصلة العمل الميداني . و كذلك قمت بالارتقاء بعملية تحليل المعلومات ، و أشعت أجواء الاستقرار في الوكالة ، و قمت في شهرمارس عام 2001 بتعيين إيه . بي . كرونجارد و كنا نناديه " بزي " مديراً تنفيذياً للوكالة ، و شهد الجميع بكفاءته العالية ، و مساهماته الكبيرة في إدارة الوكالة إدارياً ، و مع الوقت لم يعد العاملون مضطربون لاحتمال رحيل قيادتهم عنهم في أية لحظة. كما استعنا بشركات خاصة لتطوير تقنياتنا ، من خلال ما توفر لنا من أموال .
تجاوزت حد الكمال و الوقت لم يمهلني لاستكمال ما بدأته !
و إذا سألتني عن المحصلة النهائية ، أستطيع أن أقول لك لقد قمت من جديد ببناء أساس الوكالة و الطوابق الأربعة الأولي من طوابقها السبعة .. لقد كنا أكثر من رائعين ، أو بمعنى آخر تجاوزنا حد الكمال .
لقد حققنا تقدماً ، و بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر ، و حصولنا علي ما كنا نطالب به من اهتمام و دعم ، بدأنا نجني ثمار ما كنا نخطط له قبلها ، و لكن الأزمات الدولية المتصاعدة لم تكن لتنتظرنا حتى نستكمل ما بدأناه
========================================
يتبقى مما لدي من ترجمة الكتاب جزئين فقط نستكملهما لاحقاٌ بإذن الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر أفندينا, في قلب العاصفة | السمات:في قلب العاصفة, خواطر أفندينا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج















































أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 3:27 ص
افندينا
شكرا لك على هذه الاطلالة الرائعة فعلا ان اردت ان تعرف عدوك اقرا له لتعرف كيف يفكر
تحياتى
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 7:29 ص
هام جدا جداااااااااااااااا
عاجل جداااااااااااااااا
فضيحة
يوجد شخص يدعى دكـــــتور / إيـاد حــــــرفوش من مصر - القاهرة
رقم سيارته هو : 43012 ملاكى الغربية
هذا الشخص يسيء إلى الإسلام ويطعن في السنة ويشوه صوره المسلمين ويلقى
بالشبهات حول القراءن بالباطل ويكتب شعر من آيات القران الكريم ويبيح الجنس و الشذوذ
ويبدو أنه على نهج سلمان رشدي ومن المنافقين الجدد
فهل يوجد من يدافع عن الإسلام في هذا الزمااان أم كمم الجبن أفواه الرجال
وهل يوجد من عنده غيرة على الإسلام وأهله
ينبغى أن يفضح ذلك الشخص حتى يعرف أمره
حتى لا يتجرأ على الإسلام ثانيا
للإطلاع هذا هو عنوان موقعة المشئوم
http://www.eharfoush.blogspot.com
وموقع آخر
http://eharfoush.tripod.com
نرجوا نشر الموضوع للفائدة
منقول
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 3:53 م
جميل ماقدمته لنا عن هذا الكتاب ومؤلفه الغنى عن التعريف
جهدك رائع احييك عليه
وتقبل كل شكرى وتقديرى
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 6:36 م
أشكرك على هذا التلخيص الماتع.
تحياتى
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 7:39 م
يا طولة بالك يا افندينا !
انا بقالى 3 ايام باقرأ فى الادراج ولم اكمله حتى الآن .. لكن خرجت بنتيجه مهمه هى اختيار الشخص المناسب فى المكان المناسب بصرف النظر عن جنسيته أو دينه أو لونه ..
تانى حاجه .. انا شخصيا لا اثق في من يكتب مذكراته بعد انتهاء خدمته فهو بالطبع لم ولن يفصح عن اخطاؤه هو الشخصيه أو الجرائم التى ارتكبها .. واتذكر فى بداية دخولى المرحله الجامعيه قرأت كتاب ل اعتماد خورشيد عن انحرافات صلاح نصر وعلاقاته مع الممثلين وبعد انتهاءى من قراءة هذا الكتاب عدت لجمله كتبتها اعتماد خورشيد انها بعد انهاء حوارها مع صلاح نصر ارتدت ملابسها فقلت فى نفسى هل هذه السيده يوثق فى كتاباتها ؟
عموما .. القراءه بوجه عام لها فوائد عديده والاجر والثواب لكم افندينا .
لك تحياتى .
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 8:32 م
قرأت عن الكتاب أيضا و لكن منعنى البحث عنه اننى غارقة فى العمل و الإرهاق و الحرررررررررررررررررررررررررررررررر الذى جعلنى خلااااااااااااااااااااص … شكرا جزيلا لك يامولانا … حفظك الله لرعيتك راعيا للثقافة
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 9:24 م
افندينا
هذا الكتاب يمثل اهمية كبى فى التعف على تفكي الغب تجاه القضايا الخاصة بنا ..وياريت حكامنا يتعلمون من هذا الكتاب ..
تحياتى اليك يا افندينا .
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 10:29 م
الفتنه اللقيطه
إثنان لا سواكما والارض ملك لكما
لو سار كل منكما بخطوه الطويل
لما التقت خطاكما إلا خلال جيل
فكيف ضاقت بكما فكنتما القاتل والقتيل؟
هابيل ويا قابيل
لو لم يجىء ذكركما في محكم التنزيل
لقلت : مستحيل!
من زرع الفتنه ما بينكما
ولم تكن في الارض إسرائيل؟
لعنة الله عليك !
أحمد مطر
احبك يا قدس …..لا تسأليني لماذا وكيف وماذا احب
فاني حملتك جرحا سخينا باعماق قلبي ونارا تشب
انا عاشق مدمن مستهام
انا تائق مشوق وصب
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 10:57 ص
افندينا
كل الشكر لك على الجهد المبزول وجعله الله فى ميزان حسناتك
شكرا والى لقاء قريب
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 11:12 ص
افندينا………
احد حماة الثقافه في زمن ال 104 % و عجبي علي التعليم.
شكرآ
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 12:26 م
افندينا
التلخيص جميل وفعلا اعتقد لو قرأت الكتاب الاصلي هتعرف اكثر
انا عندي النسخة الانجليزيه وقرأتها من مدة واللى مترجم ده لسه القشور لانه قال كلام يشيب عن علاقة جورج بوش الاب والابن ببن لادن وعرفات وصدام حسين وقد سبق والمح في احد الفصول عن حرب العراق عن اتفاق سري بين بوش الابن وصدام حسين بمقتضاه يسلم صدام (اللى العرب عملوه شهيد مرة واحدة) العراق بلا مقاومة حتي لا يسئ لشكل بوش الابن وكما سبق وفضح بوش الاب ويقوم بوش بعمل تمثيلية تقول ان عائلة صدام هربت وبعدها صدان نفسه ويتم عمل عمليات تجميل لهم لتغيير ملامحهم ويتم منحهم هويات جديدة وليتمكنوا من الحياه في مكان ما في العالم
واعتقد ده اللى حصل فابني صدام اللى قيل يقتلهم لم يتم تحليل الحامض النووي وبالتالي ممكن تكون تمثيلية او بدلاء وصدام لم يري احد الجثة وهي تسقط في بيارة الاعدام
وبالتالي احنا عاملينهم شهداء وهم يتمتعون باموال الشعب المنكوب ويضحكون من بعيد
عموما لعبة السياسة لا حدود لها وخصوصا في دولة يحكمها ويتحكم فيها اليهود
تقبل خالص تقديري وتحياتي عن الادراج اللى فعلا مهم الي ابعد مدي
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 6:48 م
تحيات خالصة لك استاد افندينا
لكي يبقي الابداع والجمال و الكلمة الصادقة ولتستمر ديمومة الحرية والتعبير الذي هو قيمة انسانية وجوهر الحياة ينبغي مراعاتها بمراقبة ذاتية ولكي تبقي كلمتا ذات مغري وفائدة هناك عدة نقاط اعتبرها انها اساسية لاستمرا الحرية وهو ما تناولنا في العمود اليومي (حقيقة يتيمة) تحت عنوان اعزائي .. كفو عن الاساءة حتي لا نفقد الامل…..
رجوا تسجيل ملاحظاتك ..وشكرا
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 8:08 ص
شكرا لك على التلخيص الجيد للكتاب
تحياتي
*******
دعوة عامة لقراءة ” الحاضر الغائب” بمدونتي
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 10:53 ص
مشكور للعرض القيم للكتاب …. سلامي وتحياتي أفندينا وأرجو أن تكون بخير …. ما حال الأميرة مريم في هذا الحر ؟؟؟ .
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 2:56 م
واتمنى ان تتفضل بزيارة مدونة الكاتب الروائى علاء الاسوانى وقراءة قصصه القصيرة واخرها قصه لحظة الكسر. والتعليق عليها وهذا عنوان مدونته http://www.maktoobblog.com/alaaalaswany
وتقبل شكرى وتقديرى .
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 9:01 م
افندينا المحترم
لقد سبق لى وانا قرات جزء من هذا الكتاب وقد حجب المولف حقائق كثيرة منه وربما يكون السبب فى ذلك انها تحمل اسرار فى غاية الخطورة وان كان هذا المؤلف يحاول ان يثبت براءته من غزو العراق وانه لم يكن له يد فيه الا ان الحقائق تؤكد بان المخابرات الامركية هى من سربت معلومات ان العراق به اسلحة دمار شامل ولهذا لم اثق فى هذا الكتاب .
الافوكاتو المصرى
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 10:49 م
اللّهُمَّ بِحَقِّ العَرْشِ وَمَنْ عَلاهُ وَبِحَقِّ الوَحْيِ وَمَنْ أَوْحاهُ وَبِحَقِّ النَبِيِّ وَمَنْ نَبَّاهُ وَبِحَقِّ البَيْتِ
وَمَنْ بَناهُ ، ياسامِعَ كُلِّ صَوْتٍ ياجامِعَ كُلِّ فَوْتٍ يابارِيَ النُّفُوسِ بَعْدَ المَوْتِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و
َأَهْلِ بَيْتِهِ وَاَّتِنا وَجَمِيعَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ فِي مَشارِقِ الارْضِ وَمَغارِبِها فَرَجا مِنْ عِنْدِكَ
بِشَهادَةِ أَنْ لا إلهَ إِلا اللّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَاَّلِهِ
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 6:30 ص
افندينا
احد رعاياك فى حاجة الى نظرة منكم
وادعوك لمتابعة موضوعى الجديد وهو بعنوان
( بطل فى زمن ندر فيه الابطال )
ولك كل الشكر
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 8:11 ص
يبدو أن تينت يحاول من هذا الكتاب طرح رؤيته وتقديره لنفسه
هو بالأصل كان شخصاً مغروراً
أذكر أنه قال لأحد زعماء العرب حين إلتقاه ” نحن نصنع الرؤساء”
فى إشاره لتنحيته إن لم يطع واشنطون
ورد ذاك الرجل يومها : إنى أدعوك للمشاركه بجنازتى
عموماً أفندينا الرائع أنتظر تكمله باقى الأجزاء
لتكتمل الرؤيه والوضوح
دمت بكل ود
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 10:23 ص
في07,آب,2007 - 09:40 صباحاً, ¤©§][§©¤][ أفنـــدينا ][¤©§][§©¤ كتبها ...
أخي العزيز أبو كريم
أولا أشهد الله أنني أحبك فيه من دون أن أراك وهذا أمر بيني وبين المولى عز وجل
ولذا فأنا أعتب عليك … يا أخي الفاضل ماكان لمن له مثل قلمك أن يسحب سحبا لتك المنطقه … ولست أنت يا إبن الأكرمين من يرد الإساءه بالإساءه إن وجدت … وكثره كلامك في هذا والموضوع وعمن تتحدث عنه ينقص من قدرك العالي لدى محبيك … فيا أخي الزمن مهما طال كاف لفضح المواقف الخفيه والمنافق من المجامل من الصادق … يا أبو كريم … الحكايه مش مستهله… والعمر أقصر مما تتخيل ولم يتبقى لنا منه أكثر مما فات - متعك الله بالصحه وطول العمر - فألق تلك المواضيع خلف ظهرك وسر في طريقك ولا تلتفت وراءك
أرجــــــو أن لا تغضب من قولي هذا فوالله لا خير في أن لم أقولها لك بصدق
تقبل دائما محبتي وتقديري وإحترامي
=======================
اخى الكريم المحترم / افندينا الأصيل .. ابو مريم
تحياتى
قرأت سطورك واستشعرت فيها الصدق ؟واحسست فيها اخوتنا ومحبتنا ادامها الله علينا؟
صدقت اخى وعذرا لى ؟ سأعمل بنصيحتك الكريمة ؟
واهمس فى اذنك اخى .. مثلك لايغضب منه احد لانك بالفعل اخ كريم وفاضل
تقديرى واحترام
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 10:29 ص
عذرا…
سأتناول ادراجك واعود للتعليق
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 1:07 م
أفندينا
تحياتي على هذا التلخيص الرائع
*****
أدعوكم لقراءة ادراجي الجديد ” ربع قرن ”
ودمتم بخير
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 3:58 م
أين الجديد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 11:17 ص
سبحان من أسرى بينبوع الصفا ……. للمسجد الأقصى وحسن روائه
فرأى جلال الله فى ساحاته ………… ورأى الملائك فى احتفال لقائه
فى موكب يعيى جهابذة النهى……… جبريل روح القدس من شعرائه
هل ينكر الآيات غير مكابر …………… ترك الصواب ولج فى أهوائه
===========
اخى الكريم / افندينا / ابو مريم
كل عام وانتم بخير