
وقد كشف تقرير اللجنة الخماسية للخبراء المختصين من المركز القومي للبحوث وكلية الزراعة بجامعتي المنصورة والإسكندرية والمعامل المركزية بوزارة الصحة عن وجود القمح في الشون ملقي علي الأرض بدون طبالي خشب،
وأن جميع العينات التي تم سحبها من الشون بها نسبة خلط بين القمح الأبيض المحلي والقمح الأحمر المستورد، وأن القمح الملقي في العراء معرض للحشرات والقوارض التي تتسبب في انتشار بعض الأمراض للإنسان عند تناوله، والأقماح المعبأة داخل أجولة الكتان غير محمولة علي قواعد خشبية ومتراكبة ومتراصة بدون مسافات بينية مما يسبب حتما إصابتها بالحشرات والفطريات الضارة وعدم وجود أسوار للشون التي تم معاينتها بغرض الحماية.
وهذا من شأنه أن يفتح الباب للتداول غير الآمن، وطالبت اللجنة بضرورة تغيير أسلوب التخزين وتداول القمح وفقا للقواعد والأصول العلمية المتعارف عليها.
وأشار التقرير الي أن العينات بها إصابات بالحشرات مثل سوسة الأرز وخنفساء الدقيق وخنفساء سورينام وقمل الكتب ، وأكدت اللجنة ان الاصابة بالحشرات السابقة لا تعكس الإصابة الفعلية حيث تم سحب العينات بين الساعة الواحدة ظهرا والسادسة مساء مما يؤدي الي هروب الحشرات من السطح الي الداخل بعيدا عن أشعة الشمس وحرارتها. وهناك بعض الحبوب مثقوبة بفعل الحشرات وبعضها بنسب مسموح بها وبنسب أعلي من المسموح به بالإضافة الي وجود مواد غريبة، وبذور حشائش سامة وتركيز لبقايا المبيدات، والرصاص.
وأشار التقرير الي ان نسبة الإصابة بالفطريات اعلي من المسموح به، وأن نسبة البروتينات في العينات أقل من المسموح به بالنسبة للقمح المستخدم في صناعة الخبز والمكرونة وطالبت اللجنة بإعدام كميات القمح المحتوية علي خنفساء الدقيق نظرا لقيام هذه الحشرة بإفراز مواد مسرطنة وإجراء عملية تبخير وغربلة دقيق للتخلص من المواد الغريبة وحبيبات الطين لاحتوائها علي معظم الفطريات والرصاص.
وبالنسبة لانخفاض نسبة البروتين عن الحد المسموح به في الأقماح المستخدمة في صناعة الخبز، ودخوله نطاق الحد المسموح به في صناعة البسكويت فإن اللجنة رأت امكانية استخدام هذه الأقماح في انتاج دقيق البسكويت بعد اتخاذ عدة إجراءات تحت إشراف ورقابة وزارتي التموين والصحة، وأشارت اللجنة في تقريرها الي عدم تمكنها من معاينة كميات القمح المتحفظ عليها في مطحن الطويل.
واعترف الدكتور علي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي بوجود أقماح مصابة بخنفساء الدقيق التي تفرز مادة سامة مسرطنة وأشار في خطاب أرسله الي الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب ردا علي طلب الإحاطة المقدم من النائب إبراهيم أبو عوف الي طحن 150 طنا من الأقماح غير المصابة كتجربة وأخذ عينات منها لتحليلها بمعامل المركز القومي للبحوث مع تجنيب الكمية المصابة بالمادة المسرطنة، وأشار الي أن تجربة الطحن تمت بناء علي قرار النيابة العامة
…والأسئلة المهمة هي من أين جاءت تلك الكمية ومن هــــو الأخ الفاضل المحترم الذي قام بإستيرادها وما هو سبب سرطنة تلك الكمية وما هي العمولات التي دفعت لإدخالها لمصر ومن هــــــو السمسار الذي بالتأكيد لا يأكل مما نأكل منه نحن المصريين …؟ أسئلة كثيرة جــداٌ وللأســـف لن تكون هناك إجابة عنها وكعادتنا سنظل نتكلم عن هـــذا الموضوع لعـــدة أيام ثم ننساه كما نسينا أهلنا الذين إلتهمتهم أسماك القرش في البحر الأحـــمر وكما نسينا أو بالأحرى نتناسى أهلنا وذوينا ممن لبوا نداء ربهم مصابين بالسرطان وكما نتناسى فلذات أكبادنا الذين أكل المرض اللعين أجسادهم … وقانا الله وإياكم شر كل سوء ورد عليهم كيدهم وما الله بغافل عما يفعلون

كل ما في بلدتي
يملأ قلبي بالكمد
بلدتي … غربة روح وجســـد

























