أغسطس 4th, 2007
كتبها ¤©§][§©¤][ أفنـــدينا ][¤©§][§©¤
نشر في , خواطر أفندينا, في قلب العاصفة,
,

من وجهة نظري يعد هذا الكتاب من أهم الكتب السياسية التي صدرت هذا العام … ولا تأتي أهميته من أن كاتبه هو جورج تينت مدير ال سي آي إيه … ولكن تأتي أهميته من أنه يكشف كل الحقائق الرهيبة عن " المطبخ السياسي" داخل البيت الأبيض كما أنه يعد من قبيل تصفيه الحسابات مع صقور الإداره الأمريكيه الحاليه …… هذا الكتاب احتل المراكز الأولى في الأكثر مبيعا داخل الولايات الأمريكية لشهور وكما جاء بالشبكه الإلكترونيه عندما صدرت ترجمته الروسية قبل فترة ووصل إلى الطبعة الثانية في ظرف شهرين …. هـــــذا الكتاب قال عنه محمد حسنين هيكل : يجب أن نقرأ ما يصدر عن هؤلاء إن كنا نريد ان نتغلب عليهم . بحثت عن النسخة العربية ولم أجدها حتى الآن ووجدت ترجمه لجزء منه على النت بأسم أخت تدعى داليا الهواري فأحببت أن تشاركوني متعة قراءة كيف يفكرون مع تمنياتي لكم بقراءه مفيده =====================================
الحلقة الأولى: استلمت المخابرات مهلهلة و وجدت نفسي وحدي في قلب العاصفة
شعرت بالحاجة لكي أتواري قليلاً
قبل أن أكتب و أن أتكلــم !!
في يوم الأربعاء الثاني عشر من سبتمبر ، الذي شهد بزوغ فجر أول يوم شهد عالماً جديداً أصابه الجنون . لا شيء البتة سيعود إلي سابق عهده . في ساعة مبكرة من صباح ذلك اليوم ، و بعد ساعات نوم قليلة للغاية ، اجتزت الباب ، لأستقل مروحية كانت بانتظاري ، لكي تمضي بي لرؤية رئيس الولايات المتحدة .
كانت إجراءات الأمن المضروبة حول بيتي في ضاحية ميريلاند بواشنطون أكثر تشدداً ععن ذي قبل . و عند وصولي إلي البيت الأبيض رأيت أفراد الخدمة السرية المكلفين بحماية الرئيس ، و المدججين جميعهم بالسلاح ، و قد غطوا كل شبر من الأرض . و بدت الطائرات الحربية في السماء تحرس العاصمة الأمريكية . فمنذ أقل من أربع و عشرين ساعة ، تعرضت أمريكا لهجوم بواسطة جيش غير نظامي . و قد لقي الألاف حتفهم في مدينة نيويورك و وزارة الدفاع الأمريكية " البنتاجون " ، و في أحد حقول بنسلفانيا .
و بالنسبة لنا في وكالة المخابرات الأمريكية ، فقد كان لدينا سبباً جيداً يجعلنا نعتقد بأنه ربما تكون هناك هجمات أخري في الطريق خلال الساعات ، أو الأيام التالية . ، و أن هجمات 11 سبتمبر ليست سوى أوبنينج سالفو لهجوم ماتي برونجد علي المعالم و المواقع الرئيسية داخل أمريكا .
كتابي يحمل القصة التي لم ترو حول تحذيرات بالجملة أطلقناها
قبل هجمـات سبتمبر .. و لم تأخذها الإدارة مأخذ الجد !!
كانت هذه الأفكار تضغط بقسوة علي عقلي ، أثناء سيري في الممر المؤدي إلي " الجناح الغربي ، و حتى رأيت ريتشارد بيرل و هو يخرج من المبنى في نفس الوقت الذي كنت أهم فيه بالدخول . و بيرل هو واحد من مجموعة شخصيات يحمل كل منها لقب " الأب الروحي " لحركة المحافظين الجدد ، و في ذلك الوقت كان يشغل منصب رئيس هيئة سياسات الدفاع ، و هي مجموعة استشارية مستقلة تتبع وزير الدفاع . ولم يكن هذا اللقاء عند الباب سوي مرور عابر لا أكثر و لا أقل . و بينما ينغلق الباب عقب خروج بيرل ، رمق كل من الآخر بنظرة و إيماءة . و مع اقترابي من الباب ، استدار بيرل نحوي ، و قال : " علي العراق أن يدفع ثمن ما حدث بالأمس . هم يتحملون المسئولية " .
و هنا شعرت بالصدمة . و لكني لم انبذ ببنت شفة . فقبل 18 ساعة ، قمت باستنساخ قوائم ركاب الطائرات المختطفة الأربع ، و التي ظهر من خلالها ، و بما لا يدع أي مجال للشك ،أن تنظيم القاعدة وراء هذه الهجمات .
و علي مدي الشهور و السنوات التالية ، و نحن نحقق في احتمالات وجود دور محتمل لرعاة للقاعدة رسميين ينتمون لدولة ما . و المخابرات فور الهجمات ، و حتي يومنا هذا تحقق ، و لكن لم نجد دليلاً واحداً يشير إلي تورط العراق .
و عودة إلي البيت الأبيض صبيحة الهجمات ، و عند نقطة التفتيش الأمني التابعة للخدمة السرية ، عدت بناظري إلي بيرل و فكرت : ما هذا الهراء الذي يتحدث عنه ؟ .. و ما هي إلا لحظة واحدة ، إلا و وجدت فكرة أخرى تهاجمني : من الذي كان ريتشارد بيرل يقابله في البيت الأبيض في هذه الساعة من الصباح الباكر لهذا اليوم العصيب ، الذي لم نشهده من قبل ؟ .. الحقيقة أنني لم أعرف أبداً إجابة هذا السؤال .
و للأفضل و الأسوأ ، فقد شكل الإرهاب و العراق القضيتين الرئيسيتين ، التين شكلا صلب عملي طيلة سنواتي السبع كمدير للمخابرات المركزية ، قبل أن اتنحى عن منصبي في شهر يوليو عام 2004 . و قد طغت هاتين القضيتين عن سائر القضايا الأخري التي تتعامل معها المخابرات الأمريكية ، و كل القضايا الأخري التي قابلتني أثناء مشواري الوظيفي في المخابرات بأكمله . و علي الرغم من أنني لم أدرك ذلك ذاك اليوم ن إلا أنني وصلت إلي اعتقاد مفاده أن لقائي العابر مع ريتشارد بيرل ذاك اليوم ، و ما قاله من كلمات كان في غاية الخطورة . و لأنني نشأت في مدينة نيويورك في حي كوينز لأب مهاجر ينتمي لطبقة العمال ، فقد كان من المستحيل علي أن أتخيل أنني سأجد نفسي في مثل هذا الموقف . لقد كنت أحلم دائماً بوظيفة حكومية ، و لكنني و لكنني لم أفكر و لو للحظة واحدة أنني سوف أحيا في العالم الخفي للمخابرات . و الآن أفكر في سلسلة التقلبات و التأرجحات الوظيفية التي جعلتني أجد نفسي أمام مرايا متوحشة .
كتابي كشف حساب لجهودي و زملائي فـــي مواجهة الإرهاب
واعتراف بكل أخطائنا و لا بد من منحنا ما نسـتحق من تقدير !!
و بينما أمضي في عملي الوظيفي ، فإذا بي أجد المخابرات تنقسم إلي ما هو مثير و و ماهو محبط ، لأنها بالتحديد تتعامل مع كل ما هو غامض و مجهول و خفي بطريقة متعمدة . و ما يحاول أعداء الولايات المتحدة - جاهدين - إخفاءه ، يعمل رجال و نساء المخابرات المركزية – جاهدين – للكشف عنه . و علي مدي حياتي العملية ، و باتباعي قيم المخابرات ، حاولت أن أحد من ظهوري أمام العامة .
و عندما رحلت عن الحكومة ، شعرت بالحاجة إلي التواري لبعض الوقت ، كي أمنح نفسي فرصة للتفكير قبل أن أكتب ، أو أتكلم .
و بعد أن استفدت من عنصري الوقت و التأمل وصلت إلي قناعة بأن هناك التزام في عنقي بأن أتقاسم بعض الأشياء التي تعلمتها و خبرتها إبان عملي في المخابرات الأمريكية . و شعرت بأنني مدين لأسرتي ، لزملائي السابقين و للتاريخ بأن أفصح عن كل ما أستطيع الإفصاح عنه حول الأحداث التي عايشتها .
و تعتمد مذكراتي علي إعادة تجميع أحداث جسام شهدتها فترة عصيبة من تاريخ أمتنا .
و هذا العمل لا يتوخى فقط الموضوعية في التناول ، و إنما حرصت علي أن يلتزم الأمانة و التجرد من الذات .
هناك الكثير من الأشياء التي أفخر بعملها أثناء أدائي مهم وظيفتي كمدير للمخابرات المركزية ، كما أن هناك أشياء أخري كنت أتمني عملها . كما يتتضمن كتابي – كما سيري القارئ في صفحاته – اعترافات مني بأخطاء ارتكبتها أنا و الوكالة التي كنت أتولى إدارتها . و عندما اتناول مناسبات كان أداؤنا فيها قوياً ، أتمنى أيضاً أن تكون هذه التأكيدات محل التقدير العادل و اللائق .
هذا الكتاب يعكس كيف كانت تبدو الأشياء بالنسبة لي ، في الوقت الذي كنت أجد نفسي فيه وحدي في قلب العاصفة .
حيث كنت تجد نفسك مسئولاً عن التعامل مع قضايا اكتشفتها من موقعك ، و من نفس هذا الموقع كنت أجلس لأري موجة المد الإرهابي . و من موقعي حيث أجلس ، كنت أرى أيضاً وكالتي حيث تعمل مجموعة صغيرة من المحاربين ، في عزلة ، و دون تمويل ، يسبحون جميعهم وحدهم ضد هذا المد الإرهابي .. يدقون ناقوس الخطر .. يحذرون .. يردعون .. يقدون مضاجع .. و يحاولون تدمير حركة إرهاب عالمية تعمل في سبعين دولة تقريباً ، و تصر علي تدميرنا .
هذه هي قصة الكيفية التي نظرنا بها للتهديد ، و ما فعلناه حياله ، كيف توصلنا إلي قناعاتنا ، و السبب وراء الاستعداد الذي كان عليه رجال و نساء وكالتنا المركزية لتنفيذ خطة عمل للرد بالقوة علي ضياع أرواح 3 آلف أمريكي و أجنبي .
هذه أيضاً قصة الكيفية التي تمكنا بعا من تجريد دولة مارقة من أسلحة دمارها الشامل دون أن نطلق رصاصة واحدة ، و كيف أتينا بأخطر دولة تنشر أسلحة الدمار الشامل عرفها العالم إلي حيث العدالة .
الكتاب بمثابة عملية استدعاء لجهود التي بذلناها لاحتواء الخلافات التاريخية بين الإسرائيليين و الفلسطينيين ، و و إعطاء فرصة للدبلوماسيين للسعي وراء حل سياسي لأزمة مزمنة و معمرة . . إنه أيضاً قصة لم ترو بعد عن فيض التحذيرات التي لم يحسب حسابها بعد لهجمات محتملة إذا تمت مقارنتها بهجمات 11 سبتمبر فإن الأخيرة ستبدو ضيلة !
فوجئت بـ ريتشارد بيرل صبيحة هجمات 11 سبتمبر في البيت الأبيض
يحمل العراق المسئولية و يتحدث عن الثمن الفادح الذي لا بد أن يدفعه !!
لقد حاول كبار المسؤولين في إدارتين خدمت فيهما .. إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون ، و إدارة الرئيس الحالي جورج بوش .. حاولوا أن يفعلوا ما يرونه الأفضل لأمريكا .و يتعين أن يدور النقاش حول نتائج عملهم و و الوسائل التي اتبعوها ، و لا ينبغي أن يكون هذا النقاش حول دوافعهم . و عندما نأتي إلي الطريقة التي تعاطت بها الحكومة الأمريكية مع العراق سنجد أبطالاً قليلين في واشنطون و لكن هناك الكثيرين منهم علي أرض الميدان في هذه الدولة المضطربة .
و عندما نأتي للحديث عن الحرب ضد الإرهاب فعلي الرغم من أن هناك الكثير من الأبطال في واشنطون ، و أماكن أخري حول العالم ، فإن الحكومة نفسها هي التي ضلت طريقها و هي تسير نحو بغداد ، بعد أن أظهرت أداء رائعاً عندما اجتاحت معاقل القاعدة في أفغانستان بعد 11 سبتمبر . و قد اضطلعت وكالة المخابرات المركزية بمهمة ضخمة بشجاعة عظيمة و تصميم لا يصدق . و نحن لم نقرأ سوى القليل عن هؤلاء الأبطال .
إدارة بوش ضلت الطريق عندما زحفت نحو بغداد
بعد أداء رائع ضد معاقل القاعدة في أفغانستان !!
و مع كل الأعباء التي كنت أنوء بها التي ، كل الضغوط التي كنت أتعرض لها كمدير للمخابرات المركزية ، فإنني لعلي يقين بأنني كنت الأفضل في الحكومة من حيث ما قدمته إبان عملي .و لطالما كانت أعظم لحظات السعادة بالنسبة لي هو ذلك التفاعل اليومي مع العاملين في وكالتي من رجال و نساء كانوا يتحدون الخطر و يخاطرون بحياتهم كل يوم لحماية أمتنا .
لقد كانت لدي الفرصة لكي لكي أخدم بلادي ، و أبذل ما بوسعي لكي أحافظ عليها آمنة في وقت الشدائد . و قد لا أكون قد نجحت في كل المناسبات ، و لكن أشعر بالراحة لأنني كنت هناك في خضم الأحداث ، أؤدي ما علي ، و أناضل لكي أفعل ما هو صواب .
فقط في الولايات المتحدة الأمريكية يمكن لسليل أسرة
مهاجرة بسيطة مثلي أن يصل لما وصل إليـه !!
فقط في الولايات المتحدة الأمريكية ، يمكن لسليل أسرة مهاجرة أن يحظى بمثل هذه الميزة . و سوف أظل و للأبد شاكراً لجميل جون و إيفانجليا تينيت ( أبي و أمي ) اللذين رحلا عن قراهم في اليونان لإعطائي هذه الفرصة
====================================
الحلقة الثانية: قصة تعييني مديراً لـ سي . آي . إيه أشبه بأفلام الجاسوسية
حكمة أبي : قرب أصدقاءك منك .. و اجعل أعداءك أقرب !!
بدا الأمر و كأنه فيلم من أفلام الجاسوسية .. التاريخ كان يوم 16 مارس عام 1997 .. يوم أحد .. كنت بمنزلي في يوم اجازة نادر الحدوث ، عندما دق جرس التيلفون : " قابلني علي شاطئ " سي آند أو " قرب حانة أولد آنجلر في غضون ساعة " .. هكذا قال الصوت علي الطرف الآخر .. و كان يتحدث همساً تقريباً . " تعالى وحدك " .. كان هذا نص المحادثة الهاتفية .. المتحدث لم يعرف نفسه .. و لكنه كان على يقين من أنني سأكون هناك في الموعد .
كان صوت آنتوني ليك ، الذي كان قد تقاعد قبل شهرين من عمله كمستشار للأمن القومي الأمريكي ، عندما عينه بيل كلينتون كمدير لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية .
سر لقائي السري مع انتوني ليك الذي حمل لي ما لم يخطر أبداً علــي بالي !! و عودة إلي عام 1992 ، و بالتحديد عند بداية عمل إدارة الرئيس بيل كلينتون ، كان توني قد جعلني فرداً من أفراد فريق العاملين بمجلس الأمن القومي . و قبل ذلك كنت أعمل في فريق العاملين بمجلس الشيوخ ، و كنت و علي مدى السنوات الأربع السابقة مدير أركان لجنة مجلس لشيوخ للاستخبارات . و خلال هذه السنوات استطعت إقامة علاقة شخصية و وظيفية حميمة مع ليك و نائبه ساندي بيرجر .
و في مايو 1995 ، استعان بي جون دوش الذي كان علي وشك أن يصبح مدير المخابرات المركزية الأمريكية ، لكي أكون الرجل الثاني في الوكالة . و قد توطدت معرفتي بدوش عندما كان مساعد وزير الدفاع حيث اعتدنا أن نسافر معاً للخارج للتعامل مع بعض المسائل الاستخباراتية الحساسة . و لكن الآن و بعد عام و نصف فقط من عمله ، كان دوش يستعد للرحيل عن السي آي آيه و استقر الرأي علي صديقي و رئيسي السابق توني ليك لكي يحل محله في رئاسة الوكالة .
و قد كانت لدي توني كل المؤهلات اللازمة لاداء مهام الوظيفة الجديدة .. القدرات الاستخباراتية .. آكيومن و ثقة الرئيس و قوة الشخصية . و قد كان توني مستشار مجلس الأمن القومي صاحب الكلمة العليا ، الذي لا ينازعه أحد في صلاحياته ، أو سلطاته . و لأنه قد لاحظ الخلل الذي عانى منه أداء المجلس أثناء إدارة الرئيس جيمي كارتر ، الأمر الذي أصاب معه هذه الإدارة بالشلل ، فقد عمل جاهداً كي لا يكرر مثل هذا الأداء الباهت أثناء إدارة الرئيس بيل كلينتون .
و في سابقة نادرة الحدوث في واشنطون ، لم يكن توني يحب الظهور كعادة من يشغلون منصبه ، كما أكد لفريق العاملين تحت رئاسته علي :" نحن كفريق يمكن أن ننجح معاً ، أو نفشل معاً " . . و قال لهم مؤكداً : " لم يأت أي منا إلي مكتبه في المجلس بالانتخاب " .
و يقيني أن توني ، و بفضل كل خصاله هذه ، كان الخيار الأمثل لكي يتولي رئاسة الـ " سي . آي . إيه " . و قد أدركت - بدافع حب الذات – أن وصول توني لهذا المنصب سيمنحني القدرة علي الاحتفاظ بمنصبي كنائب لمدير الوكالة ، ذلك المنصب الذي كنت قد تعودت أن أحبه . شلبي طلب مني تشويه صورة ليك لدعم رفض الكونجرس ت
المزيد