
ماذا ستقول مجموعة «١٤ مارس» التي تتشكل منها حكومة فؤاد السنيورة في لبنان، بعد المظاهرة الحاشدة التي ملأت ساحتي رياض الصلح والشهداء في قلب بيروت، وتعد أكبر تجمع شعبي في تاريخ لبنان؟
هل يمكن أن تدعي مجموعة «١٤ مارس» بعد الآن أنها تمثل الأكثرية، وأن المعارضة هي الأقلية، والأوهام، كما وصفها النائب سعد الحريري، رئيس كتلة تيار المستقبل؟
ففي هذه المظاهرة الحاشدة تحولت الأكثرية إلي أقلية.. والأقلية إلي أكثرية، ومن مصلحة لبنان أن تعترف الأكثرية بهذه الحقيقة، وأن تعود إلي الحوار.. وتفسح مجالا أوسع للمعارضة، للمشاركة في الحكم، وإلا فسقوط حكومة السنيورة أصبح مسألة وقت، ليس أكثر.
إن الشارع اللبناني قال كلمته.. وعلي نواب الأكثرية في البرلمان اللبناني ألا يدفنوا رؤوسهم في الرمال، وأن يروا الحقيقة أمام أعينهم ساطعة كالشمس.
لن يستطيع فريق في لبنان، أن يقصي أو يستبعد الآخر، ومن مصلحة الفرقاء أن يجلسوا ويتفاهموا، بشرط أن يقرأوا الواقع، وينسوا أحقادهم، وأن يضعوا مصلحة لبنان فوق مصالحهم الشخصية.
إن شعب لبنان هو من أعظم شعوب الأرض قاطبة.. ومأساته في زعاماته، وفي الأحقاد التي تأكل قلوب البعض منهم، ولرئيس الوزراء اللبناني السابق سليم الحص قول مأثور: في لبنان حرية كبيرة.. وديمقراطية أقل.. ونحن في مصر نمارس حرية أقل، وديمقراطية معدومة.
ما نمارسه في مصر ليست له علاقة بالديمقراطية،
























